كتاب “أثر القرآن الكريم في اللغة العربية” لمؤلف أحمد حسن الباقوري. يقع الكتاب في 132 صفحة من القطع الصغير (13.5 19.5 سم)، وقد صدرت طبعته الرابعة عن دار المعارف بالقاهرة عام 1987م وهو من تقديم طه حسين.
نبذة عن المؤلف:
الشيخ أحمد حسن الباقوري (13 ربيع الثاني 1325 هـ / 26 مايو 1907 – 27 أغسطس 1985 / 1405 هـ). من مواليد قرية باقور التابعة لمركز أبوتيج بمحافظة أسيوط في مصر. تخرج من الأزهر الشريف عام 1932م. شغل منصب وزير الأوقاف المصرية (1952- 1959)م.
موضوعات الكتاب:
* مقدمة
* ببن يدي هذا الكتاب
* القرآن
* اللغة
* أثر القرآن في اللغة
1) الأثر العام:
* بقاء اللغة،
* توحد لهجاتها وزوال تناكرها،
* جعلها لسان الدولة الإسلامية،
* جعلها لغة تعليمية
2) الأثر الخاص:
أولا: ألفاظ اللغة: تهذيب الفاظ اللغة، الألفاظ الإسلامية، الألفاظ الإصطلاحية، الألفاظ المشتركة، الألفاظ المترادفة، الألفاظ الدخيلة، اللحن واللغات العامية
ثانيا: معاني اللغة: أثر البيئة في المعاني، المعاني في الجاهلية، المعاني في الإسلام، تحضر العرب، تحضر العجم
ثالثا: أغراض اللغة: الأغراض في الجاهلية، الأغراض في الإسلام
رابعا: أسلوب اللغة: معنى الأسلوب وأنواعه، الأسلوب الخطابي، الأسلوب الأدبي، الأسلوب العلمي المنطقي، الأسلوب الجاهلي، الأسلوب الإسلامي
نقد الكتاب:
الكتاب يفتقر لقواعد الأمانة العلمية والنقل الأمين ولا يحترم عقلية القارئ لعدم إيراده للمصادر التي ينقل عنها حيث خلا الكتاب تماما من أي إشارة مرجعية أم مرجع في نهايته مما أدى به إلى الوقوع في بعض الأخطاء في الأسماء مثل استبداله اسم هارون الرشيد بالمأمون في حادثة السحاب الشهيرة (صفحة 44). يسير الكتاب على خطى طه حسين في إدعاء أن الشعر الجاهلي الموجود حاليا منحول وأن الأصل قد ضاع كله أو أكثره (صفحة 59، 89) وهي خطوة في سبيل القول بتحريف القرآن. أيضا يلمز الكاتب الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان بأوصاف لا يصح أن تقال عن رجل توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنه راض (صفحة 98).
يصل الهراء والإفتراء إلى منتهاه حين يدعي الكاتب أن القرآن الكريم هو سبب اللحن في اللغة العربية ونشوء اللغات العامية في كل قطر وما ذاك إلا لأن: “القرآن هو الذي مهد للعرب حياة متحضرة لانت بها جلودهم ففسدت ملكاتهم لذلك ولاختلاطهم باللغات المغرقة في العجمة” كما يذكر في صفحة 75.
بهذا الأسلوب العلمي البشع نستطيع أن نعزو أي سبب لأي حدث كان. هذا بخلاف ما انتشر في أرجاء الكتاب من إعجاب خفي بالشيعة والمانوية ومذاهب هدامة أخرى ولمز لخلفاء بني أمية.
في معرض حديث يوسف القرضاوي عن ذكرياته مع الباقوري ذكر أن من مؤلفاته المهمة هذا الكتاب، وكيف لا فهو يجامل الرجل الذي تظاهر بالإنفصال عن الإخوان المسلمين ليتولى وزارة الأوقاف في عهد جمال عبد الناصر وليخدم الإخوان المسلمين من موقعه الجديد ومن ابرز خدماته تعيينه ليوسف القرضاوي وأحمد العسال وثمانية آخرين من جماعة الإخوان في وزارة الأوقاف رغم ورود تقارير أمنية عنهم.
الخلاصة أني لا أنصح أحدا باقتناء هذا الكتاب إلا بقصد الرد عليه أو عمل دراسة ما.